الفيض الكاشاني

9

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ مسوغات التيمم التي لا يمكن فيها تحصيل الطهارة المائيّة ] وأسباب فقد التمكّن من الطهارتين أمور : منها فقد الماء ، ويدلّ على جواز التيمّم معه مضافاً إلى الإجماع ، الآية الشريفة والأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة حمّاد المتقدّمة « 1 » وصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال سمعته يقول : « إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً وَكَانَ جُنُباً فَلْيَمْسَحْ مِنَ الْأَرْضِ وَلْيُصَلِّ ؛ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَغْتَسِلْ ، وَقَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى » « 2 » . وصحيحة جميل بن درّاج عنه عليه السلام : « إنّهُ سَأَلَهُ عَنْ إِمَامِ قَوْمٍ أَجْنَبَ وَلَيْسَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِيهِ لِلْغُسْلِ وَمَعَهُمْ مَا يَتَوَضَّئُونَ بِهِ « 3 » ، يَتَوَضَّأُ بَعْضُهُمْ وَيَؤُمُّهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ يَتَيَمَّمُ الْإِمَامُ وَيَؤُمُّهُمْ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ التُّرَابَ « 4 » طَهُوراً كَمَا جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً » « 5 » ، وغيرها من الأخبار . [ لا فرق بين من لم يجد الماء أصلًا أو لا يكفيه للطهارة في كونهما مصداقاً لعدم التمكّن من تحصيل الطهارة المائية الموجب للتيمّم ] ولا فرق بين عدم الماء أصلًا ووجود ما لا يكفيه لطهارته ، إذ التكليف بالطهارة إنّما يتوجّه مع التمكّن منها ، وهو إنّما يتحقّق بالتمكّن من جميع أجزائه . ويؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « فِي رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ مَاءٌ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ ، قَالَ : يَتَيَمَّمُ وَلَا يَتَوَضَّأُ » « 6 » . ومثلها صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام « 7 » .

--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 161 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 197 ، ح 45 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 370 ، ح 3895 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 197 ، ح 46 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 161 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 368 ، ح 3887 . وفي الكافي ( ج 3 ، ص 63 ، ح 3 ) بإسناده عن الحلبي . ( 3 ) . المصدر : « ماء يتوضّئون به » . ( 4 ) . المصدر : « الأرض » . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 382 ، ح 1123 . وفي الفقيه ( ج 1 ، ص 109 ، ح 224 ) ، والتهذيب ( ج 1 ، ص 404 ، ح 2 ) ، والاستبصار ( ج 1 ، ص 425 ، ح 5 ) ، والوسائل ( ج 3 ، ص 386 ، ح 3941 ) عن محمّد بن حمران وجميل مع تفاوت . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 405 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 387 ، ح 3943 . ( 7 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 405 ، ح 11 .